عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
260
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
[ الإكثار من قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) [ الإخلاص : 1 ] ] وسمعت الثّوري أيضا يقول : حدثني العلاء بن عبد الرحمن قال : سمعت أنسا يقول : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك فطلعت الشّمس بنور ضياء وشعاع وأتى جبريل وقال : إنّ معاوية بن معاوية الليثي « 1 » مات اليوم بالمدينة فبعث اللّه إليه سبعين ألف ملك يصلّون عليه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « وفيم ذلك ؟ » قال : كان يكثر قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) [ الإخلاص : 1 ] في صلاته وممشاه وقعوده فإن شئت أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه ، قال : « نعم » فقبض له جبريل الأرض فصلّى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه « 2 » . قال : وتوفي سنة ثمان وتسعين ومائة ، قال أبو بكر التّجيبي : وفي هذه السنة قتل محمد الأمين بن هارون الرشيد ، وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيام ، وقتل وهو ابن ثمان وعشرين سنة ثم بويع المأمون . 84 - ومنهم يحيى بن زكريّاء بن محمد بن الحكم التّجيبيّ « 3 » : قال : قال أبو العرب : كان ثقة صالحا « 4 » . ذكره أبو الحسن بن مهدي « 5 » من جملة أصحاب مالك . وقال سليمان بن عمران : كنا في جنازة يحيى بن زكرياء فازدحم الناس على النعش فبقي النعش واقفا عند باب نافع لا يقدر الناس أن يتعدوا به لكثرتهم فصاح صائح معشر الناس ، ازدحموا على عمله ولا تزدحموا على نعشه ، ودفن بباب نافع . 85 - ومنهم أبو زكرياء يحيى بن [ سلام ] بن أبي ثعلبة التيمي تيم ربيعة مولاهم « 6 » : قال : كان من العلماء الحفّاظ الفضلاء ، أخبر أنّه لقي من العلماء ثلاثمائة
--> ( 1 ) هو معاوية بن معاوية المزني ، ويقال الليثي توفي في حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ترجم له في الإستيعاب لابن عبد البر ص : 666 - 668 ص : 2345 . ( 2 ) انظر الإستيعاب لابن عبد البر ص : 667 . وانظر الرواية أيضا في كتاب المعجم الكبير للطبراني حديث ( 1040 ) . ( 3 ) ترجمة يحيى بن زكريا التجيبي في : رياض النفوس 1 / 240 رقم 95 ، ترتيب المدارك 2 / 491 - 492 و 527 . ( 4 ) لم يترجم ليحيى في طبقات أبي العرب ، فقد ورد هذا الكلام في الرياض 1 / 240 . ( 5 ) في الرياض : فهر 1 / 240 . ( 6 ) ترجمة يحيى بن سلام التيمي في : رياض النفوس 1 / 188 رقم 79 ، طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 111 .